محمد سعيد رمضان البوطي

60

محمد ( ص ) على ألسنة الشعراء

« صبح الحق » تبلّج صبح الحقّ ، فانماث باطل * وتلك الفيافي ، في نعيم وسؤدد إذا ما نسيم الوحي فاح أريجه * ونادى منادي اللّيل : يا كون فاسعد وراحت بشاشات الرّمال نواجيا * ورجّعت الأصداء ترجيع منشد زها الملك في أعطافها ، فكأنّها * رءوم زكا في حجرها كلّ أصيد تزجّ بأفلاذ العلى في مهامه * تصيّد باز الكفر بالقلب واليد وتبعثها كالشّهب تصدع غيهبا * وتحطم أصنام الهوى والتّعدّد فأصبحت الجنّات طوع يمينها * ومن يهو جنّات الهدايات يرفد حباها « ابن عبد اللّه » خير تراثها * من المجد ، والعيش السّعيد المرغّد وألبسها من عزّة الملك ما غدت * تتيه به عجبا على كلّ فدفد « محمد » صلّى اللّه عليه وسلّم « محمّد » يا فخر العروبة ، قد غدا * يطيبب بهدي منك كل مهنّد سننت على الأجيال شرعة ماجد * يرى الهون في ذلّ النّفوس المبدّد مهرت العلى كنز الصّدور إذا ونى * أخو الهمّ عن بذل الفداء فلم يد ولقّنتنا معنى الإباء مجرّدا * وكيف يقاد الظّلم في شرّ مقود وعلّمتنا صبر الكريم على الأذى * إذا ما غدا رهنا بأشراف مقصد وكيف نهوض العبقريّة عن هوى * إلى المجد تحبوه بأكرم محتد فديتك فاشفع بي إذا الخيل قصّرت * وعيّ ركوبي في رضاك ومصعدي فإنك كالبحر الذي لا يحدّه * خيال ولا يحصيه قول معدّد غنيت ، ولم أفقر بحبّك مسلما * وباسمك يحلو يا الأمين تشهّدي تحنّ إلى أرض نزلت ، جوارحي * وتمعن في تحنانها والتّهجّد إذا ما الهوى ألقى إليّ زمامه * وكان طريفي في هواك ومتلدي سكبت على قبر يضمّك مهجتي * وصحت : أيا نفسي على الحبّ فاخلدي